السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
مقدمة 7
التعليقة على أصول الكافي
عين الأماثل عديم المماثل عمدة الأفاضل منار الفضائل ، بحر العلم الذي لا يدرك ساحله ، وبر الفضل الذي لا تطوى مراحله ، المقتبس من أنواره أنواع الفنون ، والمستفاد من آثاره أحكام الدين المصون ، الفقيه المحدث الأديب ، الحكيم الأصبهاني ، المتكلم العارف الخائض في أسرار السبع المثاني . وقال السيد الخونساري في روضات الجنات : كان رحمة اللّه تبارك وتعالى عليه من أجلاء علماء المعقول والمشروع وأذكياء نبلاء الأصول والفروع ، متقدما بشعلة ذهنه الوقاد وفهمه المتوقد النقاد ، على كل متبحر أستاد ومتفنن مرتاد ، صاحب منزلة وجلال وعظمة واقبال ، عظيم الهيبة فخيم الهيئة رفيع الهمة سريع الجمة ، جليل المنزلة والمقدار ، جزيل الموهبة والايثار ، قاطنا بدار السلطنة أصبهان ، مقدما على فضلائها الأعيان ، مقربا عند السلاطين الصفوية ، بل مودتهم بجميل الآداب الدينية ، مواظبا للجمعة والجماعات ، مطاعا لقاطبة أرباب المناعات ، إماما في فنون الحكمة والأدب ، مطلعا على أسارير كلمات العرب ، خطيبا قل ما يوجد مثله في فصاحة البيان وطلاقة اللسان ، أديبا لبيبا فقيها عارفا ألمعيا ، كأنما هو انسان العين وعين الانسان . وقال الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين : فاضل جليل متكلم حكيم ماهر في النقليات شاعر بالعربية والفارسية . وقال الشيخ النوري في خاتمة المستدرك : العالم المحقق النحرير السيد السند النقاد الخبير . وغيرهم ممن لا مجال لذكرهم . ورعه وعبادته : كان متعبدا في الغاية ، مكثارا من تلاوة كتاب اللّه المجيد ، بحيث ذكر بعض